محمد راغب الطباخ الحلبي
506
إعلام النبلاء بتاريخ حلب الشهباء
وترجمه ابن خطيب الناصرية في الدر المنتخب وقال بعد أن ذكر بعض ما تقدم : ومن نظمه في وقعة غازان ومدح السلطان الملك الناصر محمد بن قلاوون وذلك في شهر رمضان سنة اثنتين وسبعمائة عندما كسر التتار بشقح : ألا من مبلغ قازان قولا * يحقق عنده الخبر اليقينا لقينا جيشه في يوم سبت * وكنا عند ذلك لا بسينا كسرنا حزبهم لما التقينا * وأردينا الجحافل والكمينا رميناهم إلى جبل فباتوا * يعضّون الأنامل نادمينا فلما لاح ضوء الصبح أضحوا * على روس الثنايا حائرينا زحفنا نحوهم بالجيش نبغي * قتالهم فولوا هاربينا وملنا عن طريقهم فماجوا * وعادوا للهزيمة طالبينا هزمنا قطلوشاه يوم حرب * وأردينا بعزمتنا النوينا وأتبعا به لولاي طردا * وجوبانا وهيتوم اللعينا وسقنا خلفهم في كل واد * نذيقهم من البلوى فنونا وأفنينا جيوش المغل قهرا * وعدنا بالسلامة غانمينا وكان الذل والخذلان فيهم * وكان الناصر المنصور فينا وللأديب شهاب الدين أحمد بن البردي ( هكذا ) من قصيدة يمدح الرئيس بهاء الدين عليا المذكور : أنخ في ذرى الشهباء وانزل بأرضها * وقبّل ثرى تلك المعاهد والربى ولذ ببهاء الدين ذي الفضل والحجا * فكل الورى من دون ذاك البها هبا تضيء لساري الليل نار نواله * ويعذب للظمآن وردا ومشربا له العلم الأعلى الذي جلّ خطبه * ففي كل إقليم لموقعه نبا إذا ركب القرطاس أرخى عنانه * وصال فأزرى بالعوالي وبالظبا فإن قلت غيثا كان أهمى سحائبا * وإن قلت ليثا كان أسطى وأرهبا وإن تر خطا كان خطا مذهبّا * وإن تر لفظا كان لفظا مهذّبا ولو شئت أن أحصي مناقب فضله * لكنت كمن يبغي على النجم مركبا